ابن النفيس

113

الشامل في الصناعة الطبية

وضعت عصارته ؛ كلّ ذلك مخلوطا بالخلّ ، ودهن الورد على الأصداغ « 1 » ، فإنّه يسكّن الصداع الحارّ . لأنّ النّمّام من شأنه تسكين الأوجاع ، وذلك لأنّه مع تحليله لموادّها ، فإنه يقوّى القوى والأعضاء . وذلك « 2 » إذا وضع أىّ هذه كان - على الأصداغ - مع الخلّ وحده . ونفع البرّىّ من الصّداع البارد والنزلات ، أكثر من نفع البستانىّ في ذلك . وكذلك « 3 » هذا الدّواء يسخّن الرأس ، والتنطيل بطبيخه يشفى من جميع الأمراض الباردة العارضة للدماغ . ولأجل تقويته للروح « 4 » النفسانىّ ، هو شديد النفع من اختلاط الدّهن ، وذلك إذا نطل الرأس بطبيخه ، وذلك إذا كان ذلك الاختلاط من مادّة إلى برد أو كانت حارّة ، ولكنّها كانت على حال يراد حينئذ تحليلها . ولأجل قوّة تفتيح هذا الدّواء ، هو يفتّح سدد المصفاة ، وينفع من الزّكام ، وذلك إذا كثر شمّه ؛ وكذلك « 5 » إذا تسعّط به وهو يقوّى الدّماغ ، ويقوّى أرواحه . وذلك لما قلناه أولا ، وهو أنّه قابض عطر . ولأجل ما فيه من المرارة ، إذا لطّخ به الرأس ، وسحق يابسا ، وذر « 6 » على الشعر ، وأدخل في خلله ؛ فإنّه حينئذ يقتل القمّل . وكذلك إذا دقّ رطبا ، ووضع على الرأس . وقد ينطّل بطبيخه لأوجاع الأذن .

--> ( 1 ) ن : الاصداع . ( 2 ) : . ولذلك ( ولا يستقيم معها سياق العبارة ) . ( 3 ) غ : ولذلك . ( 4 ) - ن . ( 5 ) غ : لذلك . ( 6 ) غ : در .